الميرزا القمي

212

مناهج الأحكام

واحتج الموجب بقوله تعالى : * ( فصل لربك وانحر ) * ( 1 ) ، ففي صحيحة عبد الله ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : هو رفع يديك حذاء وجهك ( 2 ) . وفي معناه أخبار أخر في تفسيره ويدل عليه الأمر به في حسنة زرارة أيضا ، قال : إذا قمت للصلاة فكبرت فارفع يديك ولا تجاوز بكفيك أذنيك ، أي حيال خديك ( 3 ) . والجواب عن الآية : أن الخطاب مختص بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يثبت الاجماع على التعدي ، ومن الأخبار بالحمل على الاستحباب وآكديته في الإمام ، كما في الصحيح المتقدم ، جمعا ، والاحتياط بعدم الترك . ولا يسقط استحباب التكبير في التكبيرات المستحبة بترك الرفع ، فإنه مستحب آخر . ولا يبعد القول بعدم سقوط استحباب الرفع بترك التكبير أيضا ، كما يظهر من الأخبار ، مثل موثقة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع والسجود ، وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود ، قال : هي العبودية ( 4 ) ، ورواية زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : رفعك يديك في الصلاة زينتها ( 5 ) . وفي مجمع البيان : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لكل شئ زينة وأن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ( 6 ) . وروى محمد بن مسلم وزرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) في قوله تعالى * ( وتبتل إليه تبتيلا ) * : أن التبتيل هنا رفع اليدين في الصلاة ( 7 ) . وفي المحاسن مرفوعا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : عليك برفع يديك إلى رأسك وكثرة تقلبهما ( 8 ) .

--> ( 1 ) الكوثر : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 728 ب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 728 ب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 921 ب 2 من أبواب الركوع ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 921 ب 2 من أبواب الركوع ح 4 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 10 ص 550 . ( 7 ) مجمع البيان : ج 10 ص 379 . ( 8 ) المحاسن : ج 1 ص 17 ح 48 .